الشيخ محمد علي الگرامي القمي
56
المعلقات على العروة الوثقى
فلا ثواب لهم . ولكن يمكن أن يقال : إذا كان العمل ممّا فيه الوضع كالوقف والستر في المقام فظاهر نفي القبول نفي الوضع والثواب معا فالوقف باطل ولا ثواب . واشكال كلمة القبول مندفع بما مرّ آنفا من ظهوره في الصحّة ونفيه في البطلان . إلّا أن يقال : ذلك فيما يكون وضعه على العبادة كالمسجد فإذا بطل العبادة والثواب بطل الوقف بخلاف السّتر في المقام فلا يبطل . وممّا ذكر يظهر الكلام في رواية كميل 2 / 2 مكان المصلّي فإنّ التّقريب فيه بادّعاء ظهورها في اشتراط الحليّة في اللباس - والمكان - ولكنّه فيما يصدق عليه كلمة ( فيما يصلّي ) دون مثل الحبل على عاتقه . قال السيّد - ره - : فلو صلّى في المغصوب ولو كان خيطا منه الخ هذا عين تعبير ما في وصيّته - عليه السّلام - لكميل : ( فيم تصلّي ) وذلك التعبير إنّما يصدق فيما صدقت الظرفيّة فالمراد خيط اللباس لا الحبل الواقع على العاتق مثلا إلّا من جهة المحمول . « 1 » قال - قده - وإن كان جاهلا بكونه مفسدا الخ : إذا جهل بافساد الغصب وعلم حرمته فأدلّة عدم تمشّي القربة وعدم صلاحيّته للقربة واجتماع الأمر والنهي ، والأمر بالشيء يقتضي النّهي عن ضدّه ، جارية في المقام وأمّا لو استفيد شرطية الإباحة من الرواية فيمكن اجراء حديث الرفع في الجاهل البسيط والمركّب القاصر ، لشمول ( رفع ما لا يعلمون ) للمورد فيرفع الشرطيّة . نعم لا يشمل المقصّر . « 2 » وأمّا مع الجهل بحرمة الغصب كما يتصوّر عند انتشار بعض المسالك الاشتراكيّة فدليل عدم تمشّي القربة لا يجري في الجهل المركّب قاصرا أو مقصّرا وكذا الجهل البسيط القاصر - فتأمّل - وكذا دليل الصلاحيّة للقربة والاجتماع والأمر بالشيء ، في المركّب
--> ( 1 ) - ثمّ الظاهر من رواية كميل شرطيّة الإباحة : ( إن لم تكن من وجهه وحلّه فلا قبول ) دون الرواية الأولى ودون سائر القواعد فإنّ الغصب عليها مانع لا أنّ الإباحة شرط . ( 2 ) - لكونه عالما عرفا ، أو لقيام الضرورة القطعيّة من الشرع والعرف على خلافه أو لزوم نوع من اللغويّة في الأدلّة الأوليّة .